
صوت غزة
الزواج ... والإشباع الجنسي
بقلم د / وليد خالد القدوة
الحب المتبادل ... والإشباع الجنسي ... والاستمتاع بالأمومة والأبوة هي الدعائم الأساسية للحياة الزوجية السعيدة والمستقرة ، وقد تحدث الاضطرابات الزوجية بسبب اختلاف الزوجين في التكوين النفسي أو البيولوجي أو العاطفي أو سوء فهم طبيعة الحياة الزوجية وعدم القدرة على إرضاء الحاجات الأساسية التي تقوم عليها العلاقة الزوجية .
فالزوجان السعيدان هما اللذان يستطيع كل منهما أن يصل إلى إشباع شريكة بالاستمتاع الجنسي الكامل الذي يؤدي إلى الارتياح النفسي الممكن أن يمتد أثره إلى بقية العلاقات الأخرى في الحياة الزوجية .
وهنا تبرز مشكلات كثيرة ، منها أن يجهل احد الزوجين طبيعة العملية الجنسية ومظاهرها من النواحي الفسيولوجية والنفسية ، ومنها ما يكون ناتج عن الكبت أو المخاوف المرتبطة بالناحية الجنسية والناشئة من القيود والحواجز وعوامل التربية المبنية على الجهل بهذه الأمور الحيوية والهامة في حياة كل فرد ، ومنها ما قد يحمله الشخص في نفسه من الأفكار الخاطئة أو الشعور بالخطيئة والذنب أو الاضطرابات المقلقة التي كونها الفرد عن العملية الجنسية .
وكثيرا ما تكون هذه العوامل سببا في تعقيد الحياة الزوجية وفشل احد الزوجين في القدرة على إرضاء شريكة إرضاءً جنسيا كاملا ، رغم ما قد يكون هناك من تقدم أو رقي في الثقافة العامة أو التعليم الجامعي .
وهناك مشكلات جنسية أخرى أساسها جهل احد الزوجين بطبيعة التكوين الجنسي والبيولوجي في الطرف الآخر ، وما يتطلب ذلك من اختلاف في الإحساسات الجنسية .
فمن الفروق الجنسية المعروفة أن الاستثارة الجنسية في الرجل مختلف عنها في المرأة ، حيث تكون في الأنثى أكثر ارتباطا بالنواحي العضوية .
مما سبق يتضح ضرورة فهم كل من الزوجين لطبيعة الأخر في هذه النواحي ، ومحاولة كل من الطرفين العمل على إرضاء الحاجات الطبيعية للآخر .
لقد أردت كتابة هذا الموضوع الهام والحيوي لأنه جزء من اختصاص الشخصي في علم النفس ولأهميته في استقرار الأسرة واستمرارها .. لان كثيرا من الحالات التي تؤدي إلى تفكك الأسرة وانهيارها عدم إدراك أهم الإشباع الجنسي كغريزة فطرية موجودة في النفس البشرية.
|