
جنيف - ppi - صوت غزة
- قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، رئيس الاتحاد البرلماني العربي،سليم الزعنون، إن إسرائيل تمارس إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني، وبرلمانها يشرع للاحتلال ويصادق على موازنات بناء المستوطنات.
جاء ذلك في كلمة له أمام المؤتمر العالمي الثالث لرؤساء البرلمانات الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف في خلال الفترة 19– 21 من الشهر الجاري.
ويضم الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر والذي يترأسه الزعنون أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني: عزام الأحمد، وزهير صندوقة، ومحمد حسن الصيفي، والإداريين والمستشارين بالمجلس: عماد الزهيري، وعمر حمايل، ومحمد كايد إرشيد.
ولليوم الثاني على التوالي، واصل المؤتمر أعماله بجنيف، حيث ناقش رؤساء البرلمانات الموضوع العام 'البرلمانات في عالم متأزم: ضمان مساءلة ديمقراطية عالمية من أجل الصالح العام'، وقدموا العديد من المداخلات في اليوم الأول والثاني للمؤتمر.
وقال الزعنون في كلمة له أمام المؤتمر، إن عدم الالتزام بما ورد من مبادئ في مشروع الإعلان الذي سيصدر عن مؤتمرنا هو ما يجعل عالمنا أقل أمنا واستقراراً، فلا يمكن أن نكون ديمقراطيين حقيقيين، إن أيدنا تطبيق المبادئ الديمقراطية في التعامل بين أفراد شعب ننتمي إليه، وتعاملنا بطريقة غير ديمقراطية مع أبناء شعب آخر. وواقع الحال يشهد بأن أنظمة تتبنى الديمقراطية في بلدانها، غزت بلداناً أخرى وتسببت في إيقاع خسائر فادحة في أرواح أبنائها، وفي نسيجها الاجتماعي والجغرافي، وفي مكوناتها الحضارية والثقافية والأثرية، تحت ذرائع ثبت بطلانها.
وفي هذا السياق، أشار الزعنون إلى أن بلداً بعينه يصف نفسه بواحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، يحتل أرض شعب آخر منذ عشرات السنين، ويسوم أهلها جميع أنواع الاضطهاد والإذلال، ويقوم بانتهاك حقوقهم الوطنية والإنسانية، وسلب أرضهم ومياههم ومقدساتهم، ويحرمهم من حرية التنقل والمرور والإتجار الحر، ويعمل جاهداً على طمس هويتهم الثقافية والحضارية وتغيير تركيبتهم الديموغرافية، باستجلاب أفراد من أعراق وجنسيات مختلفة ليحلوا مكانهم. ويعتقل نوابهم المنتخبون من الشعب ويواصل احتلال أرض لسوريا ولبنان.
أما فيما يتعلق بالقلق من الإرهاب، فقال: إنه بات جلياً أن الإرهاب الأشد خطورة هو الإرهاب الذي تمارسه الدول؛ لأن ما يتوفر لها من إمكانات ومعدات يفوق تلك التي يتحصل عليها أفراد أو منظمات، كذلك الإرهاب الذي مارسته دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولا تزال تمارسه ضد الشعب الفلسطيني من حصار وإغلاق وعقوبات جماعية وهدم للمنازل وتدمير للبنى التحتية واغتيالات واعتقالات، وشنها حرباً مدمرة على قطاع غزة راح ضحيتها ما يزيد عن 1600 من المدنيين الأبرياء، واستمرت دولة الاحتلال بعدوانها، وليس ما ارتكبته دولة الاحتلال من عدوان على قافلة الحرية وسفنها وهي في المياه الدولية ببعيد.
وأضاف رئيس المجلس الوطني مخاطبا رؤساء البرلمانات: إن من أهم ما ورد في الإعلان، الطلب إلى البرلمانات الوطنية مراقبة تنفيذ الاتفاقيات التي تتم بين الحكومات لتأمين التزام وطني بالأعراف الدولية وحكم القانون، ونحن نتساءل هنا عن مدى التزام البرلمان الإسرائيلي بهذا الأمر، وهو من شرع ويشرع للاحتلال ومن يصادق على موازنات لبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري في الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة، وهي إجراءات لاغية وباطلة بحكم القانون الدولي إلى عشرات الإجراءات الأخرى، التي تنتهك قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.
كما نقل الزعنون بوصفه رئيسا للاتحاد البرلماني العربي رأي المجموعة العربية بخصوص مشروع الاتفاقية الخاصة بإعادة تأسيس الاتحاد البرلماني الدولي؛ وذلك بناء على التوصية الصادرة عن اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي في دورتها السادسة والتي عقدت في عمان في يونيو 2010.
وقال: إن المجموعة العربية مع أي عملية تطوير للاتحاد لا تمس جوهره ووضعه المستقل، ولكن المبررات التي طرحتها رئاسة الاتحاد وأمانته العامة لذلك التحويل مبررات غير كافية للاقتناع بإجراء هذا التحويل الجذري في وضع الاتحاد، وأن ذلك التحول قد يؤدي إلى إشكالات على صعيد البرلمانات الوطنية ودورها اللاحق وعلاقتها بالدول التي من المفترض أن توقع على المعاهدة الدولية الخاصة بإعادة تأسيس الاتحاد.
كما طالب بضرورة حذف الفقرة 33 من مشروع الإعلان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر؛ لأنها توحي بمباركة مسبقة من رؤساء البرلمانات على مشروع الاتفاقية، حيث إنها لا تزال تحت الدراسة والفقرة توحي بأن هنالك إجماعاً حول المشروع ـ أيضا ـ وهي مصادرة على المطلوب.
الزعنون يلتقي رئيس البرلمان التركي
وعلى هامش المؤتمر، التقى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، مع رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين بحضور عدد من أعضاء الوفدين البرلمانيين التركي والفلسطيني، وتبادل الرئيسان وجهات النظر حول القضية الفلسطينية بشكل عام والعلاقات التركية الفلسطينية بشكل خاص.
وفي بداية اللقاء نقل الزعنون تحيات الرئيس محمود عباس- الذي يناضل من أجل تحقيق الحقوق الوطنية-، لرئيس البرلمان التركي وللشعب التركي الشقيق.
وعبر الزعنون عن امتنان الشعب الفلسطيني وشكره لتركيا الشقيقة، حكومة وبرلمانا وشعبا ورئيسا، على المواقف الجريئة التي تتخذها تركيا إلى جانب الحق الفلسطيني، سواء أكان ذلك قبل أم بعد جريمة أسطول الحرية. وثمن الدور التركي؛ خاصة ما تقوم به تركيا من الدعوة واحتضان العديد من الفعاليات والمؤتمرات الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأكد أن الجانب الفلسطيني يرفض اللجنة التي شكلتها حكومة الاحتلال في أعقاب جريمة أسطول الحرية، مؤكدا أن هذه اللجنة لن يصدر عنها أي نتائج عادلة، ولن تحقق الأهداف التي دعت إليها كل الأصوات الحية في العالم، وفي مقدمتها محاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأشار رئيس المجلس الوطني إلى أن لدى السفير الفلسطيني في جنيف تعليمات بتعزيز التنسيق وتوثيقه مع السفير التركي، خاصة في لجنة حقوق الإنسان.
وقال: إن لتركيا دوراً كبيراً تخشاه إسرائيل، وهي قلقة من تزايد الدور التركي في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشددا على أن الشعب الفلسطيني على ثقة بهذا الدور الايجابي ومساندته لنا في سبيل استرجاع حقوقنا.
بدوره، أكد رئيس البرلمان التركي أن تركيا ستواصل دعمها الكامل للقضية الفلسطينية، وأن هذا التأكيد هو باسم الشعب التركي، قائلا: إننا مع حل عادل للقضية الفلسطينية وعاصمتها القدس، وإن الشعب التركي وقيادته مدركان تماما مدى الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني، وما نتج عن ذلك من مآسٍ ومعاناة.
وأضاف: نعتبر الشعب الفلسطيني إخوة وأشقاء، ونعتبر معاناته هي معاناة للشعب التركي، وسنستمر في تحمل مسؤوليتنا تجاه القضية الفلسطينية.
وحول سؤال من رئيس البرلمان التركي يتعلق بمفاوضات السلام مع إسرائيل، أوضح عزام الأحمد أن الجانب الفلسطيني ما زال متمسكا بموقفه الرافض للانتقال إلى المفاوضات المباشرة، إلا بعد التزام إسرائيل بوقف الاستيطان بشكل كامل في الأرض الفلسطينية، خاصة ما تمارسه إسرائيل بشكل متسارع من استيطان وهدم في القدس.
وأكد عزام أن الرئيس المصري حسني مبارك والجامعة العربية، يساندان الرئيس محمود عباس في موقفه الذي أبلغه لجورج ميتشل في زيارته الأخيرة، وهو عدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة قبل تحقيق تقدم في ملفي: الحدود والأمن، وتجميد الاستيطان
|